الخميس، 3 ديسمبر 2009



أكتوبر 2002 م ...... أخيرا ..اصبحت من حاملى المحمول ... هذا الاختراع والظاهرة اللى شغل بال كل المصريين وادخل على مجتمعنا مصطلحات جديدة
من قبيل (( ادينى رنة واكلمك )) (( انا صحيت لاقيت ميسدين )) وفى نهاية لقاء اتنين بقى بدل كلمة سلام او اشوفك بكرة بقت(( على رنات بقى )) و (( مسدات ..اوك )) وبقى الحبيبين يقولوا لبعض(( اوعى تنام من غير ما ترنلى )) ..فين ايام(( ابقى بصى للقمر وقول بحبك)) !! ,ولا (( هرنلك على تليفون البيت مرتين ورا بعض تعرف انه أنا )) قبل مايخترعوا المدعوق اظهار الرقم .
وبقينا نقول لو حد أتاخر علينا (( ده انا مديله ميت ميسد و2 اس ام اس وبرضه مجاش )) ونفضل نرن ونرن عليه برخامه وبعند واصرار واول ما يفتح
نصرخ ( أنت فين يا ...............)) هسيب fill in the space دى حسب ثقافة كل واحد فى ا لنرفزة .
ومش بس كده ظهرت كمان مهن جديدة وبقينا نشوف محلات مكتوب عليها (( ملك المحمول )) مع أنى مكنتش اعرف غير ملك الكبدة اللى فى وسط البلد
(( ميسد كول لخدمات المحمول )) (( رنين )) ((دكتور المحمول )) وبقى فيها صيانه محمول , رنات , سوفت و بيع شراء استبدال و............و ............. .
كل ده جميل وجيد وحلو لكن منذ أن ــــ حلو منذ أن دى ــــ حملت ذلك المحمول وتغيرت حاجات كتير فى حياتى فقدت شىء مهم جدا فى حياتى
ألا وهو الخصوصية يا سادة , أيوة أذكر ذلك الموقف تماما , كنت أعمل كمدير مبيعات فى احدى الشركات الخاصة فى ذلك التوقيت اللى جبت فيه
المحمول ومن يوميها حسيت انى مطارد .... وانا نايم فى أمان الله ألاقى اخينا بيررررررررن ألو .... ايوة انت فين تعال حالاً فيه Meeting
ياربى قبلها بشهر مكنوش بيعرفوا يوصلولى انا اللى جبته لنفسى ........ وبدأت اعود نفسى على السؤال الرخم اللى اصبح لا يفارق لسان المتكلم
(( أنت فين ؟؟؟)) السؤال اللى مكنتش متوقع ان حد هيسألهونى غير المزغوده ــ لا مؤاخذه ــ اللى هارتبط بيها بعد عمر طويييييييييل
وبقيت معتاد على السؤال ده لدرجة انى بقيت افتح التليفون أقول على طول أيوة انا فى المكان الفلانى .
ولأنى صراحة يعنى محبش اكدب فبقيت اسكت احيانا مش عارف اقول ايه . وأصبح اللى يكلمنى عارف امتى بكون على سريرى او باكل او فى الشارع
لحد ما فى يوم رن محمولى اللى انا شايله وهو شاللنى وكنت لامؤاخذاه احم ....احم ..... يعنى فى بيت الادب اللى فى الشركة
وفضل صاحبنا يعزف فى مقطوعته ويعيد ويزيد وانا مش عارف اعمل ايه ...أركز فى ايه ولا ايه .. فتحت التليفون ألوووووووووو
وجاء عبر الأثير صوت بلهجة حادة (( أنت فين يا مستر ؟؟)) فكان ردى مباشر (( أنا فى الحمام يا فندم ))
جاءت الضحكة مستفزة جدا ... وشعرت أنى أغتال فى خصوصيتى
ومن وقتها وانا فعلا نفسى اتكلم عن الموضوع ده وبعد تقريبا ً 8 سنوات تقرر فيهم اكتر من مرة انى استغنى عن هذا المتطفل
المسمى مجازاً تليفون محمول .بقيت احس أنه أتب فوق ظهرى . فلا عدت استطيع ان افلفص من اى ميعاد او من اى مشوار يخصنى كشخص او كعمل .
ومبقاش فيه حاجة اسمها Privacy . ممكن تلاقيه بيرن فى اى وقت ولو مردتش تبقى مصيبة , ولا لو اتلقى مقفول , ولا خارج النطاق
وخد عندك بقى .....
- أنت فين ؟؟ فى الشارع ؟؟؟ لا لا لا امال ايه الهدوء ده وبعدين أنا سامعة صدى صوتك أنت فى مكان مقفول . ( دى واحدة متصلة بجوزها )
- تليفونك مقفول ليييييييييه ؟؟؟؟ يعنى ايه مخلص شحن ؟.؟؟ مش مقتنع
- كان المفروض أول ما أديلك رنة تفهم أنى خلصت ..... وتيجى على طول .
- نااااااااااااااايم حضرتك وسايبنى ارن .
- ايه ده أنت بتاكل ...... معلش طب خلص ورن لى عاوزك ضرورى
ولا ......... ولا ........ هو صحيح يعنى سهل حاجات كتير وبقى سبوبة حلوة لناس كتيييييييييييييير
وبسم الله ماشاء الله .... 3 شركات مدلعينا خالص حاطين ايديهم فى جيوبنا ودفيانين ......واتعودنا عليهم خالص حتى العيال الصغيرة عارفينهم جدا
صدقونى خايف أصحى فى يوم ألاقى علم مصر بقى أحمر وبرتقالى وأخضر ...... وفى الوسط نسر ماسك موبايل .
انا نفسى ادخل الحمام براحتى.......... أنا أؤمن جدا بثلاث اشياء مايصحش نقاطع الانسان فيهم ابدااااااااااا
اولا الأكل .................... ثانيا النوم .................... ثالثا الحمااااااااام .
طيب بعد إذنكوا عشان تليفونى بيرررررررررررررن



ليست هناك تعليقات: