السبت، 13 فبراير 2010

عيد الحب


سأكتب فى عيد الحب كما لم اكتب من قبل
وسأغزو بعذب الكلام كل بحور الشعر
سابحث عن معانٍ لوصفك بحث البحار عن الدر
وسأحلق فى سماء عشقك كطيرهائم حر
سأهب قلبى لحبك فاتنتى أمد الدهر
وسأنقش اسمك طلسماً ما ينفع فيه سحر
ساتعبد فى محراب هواكى ولن أكسر يوماً نذر
وسأقاتل باسم غرامك ...لن أقبل إلا النصر
سأروى حياتى من مائك مهما وصفوه بمر
وسأهديك ايام حياتى كورودٍ ماشابهها زهر
فأنا فى حبك سيدتى أمير هذا العصر

الثلاثاء، 9 فبراير 2010

الوعد


لم تكن المرة الأولى التى يحاول فيها الانتحار والتخلص من حياته ...إلا أن شيئاً دائماً ماكان يوقظه فى اللحظات الاخيرة لعدم الإتيان بتلك الفعلة ...صوت أمه الذى طالما نبهه للخطأ وهو صغير ..وتلك الجملة التى طالما قالتها له (( يوما ما صغيرى سأأتيك بدون موعد ..وسأمسح بيدى جبينك المتعرق ..وتمر أصابعى بخصلات شعرك وأطمئنك فلا تكن قلق ))
تلك الجملة التى تتردد فى ذهنه طوال سبع سنوات منذ ان توفت والدته وتركته وحيداً فى عالم لم يتصالح معه يوماً .....ترك الحبوب القاتلة لتتبعثر على أرض الغرفة ....وألقى بنفسه على سريره مجهشاً فى البكاء .
خرج صوته مبحوحاً بتمتمة : (( أمى ..أنى أفتقدك جداً ..أين أنتى ؟)) ...من وراء زجاج النافذه كانت تراقبه هى ولا تدرى سر الحركات الغريبة التى يقوم بها أحياناً ثم تنتهي تلك النهاية ..ففى كل مرة تراه يسقط على فراشه واضعاً وجهه بين راحتيه ...مستسلماً للبكاء ثم لا يلبث بأن يتكور كجنين فى رحم سريره ويغط فى النوم
كل ماتعرفه عنه أنه جاء ليسكن وحيداً فى تلك الشقة الواقعة أمامهم ...لا يعرف عنه أحد شىء منذ ثلاث سنوات ...تراقبه بين الحين والحين ...سألت نفسها مراراً لماذا اهتم بشخص غريب الأطوار ..لا نعرف عنه شىء ولا نرى له صديق أو قريب ... لم يدر بينه وبين أحد أى حوار ....لم تتلاقى أعينهما سوى مرة واحدة كانت هى ذاهبة لصديقتها القاطنة فى نفس العمارة التى يسكنها ...ولكنها أحست انه لا يراها بل هو شاردٌ ببصره لا أكثر .
فاقت من أسئلتها على طرق الباب ... ذهبت لتفتح وإذ به والدها ...أخذت منه ما يحمله وذهبت به للمطبخ ثم عادت سريعاً للنافذه وكأن شيئاً داخلياً دفعها لهذا
نظرت الى غرفته فلم تجده على سريره ....اندهشت هى .. انها المرة الاولى بعدما يستسلم للنوم يقوم هكذا سريعاً ...ماذا حدث ؟؟ ...ظلت تراقب الغرفة .. ولكن شيئا ما لم يحدث طوال عشر دقائق بطيئة جداً .... حدثت نفسها ..ماذا افعل .؟؟ .... ثم عادت لتقول ...وما شأنى أنا قد يكون ذهب ..وترك الغرفة ..قد يكون لم يستطع النوم هذه المرة ؟؟ .... بدأ بداخلها صراع من الاسئلة ..؟؟ ثم سرعان ما قفذت إلى عقلها فكرة ....(( لا ..لا ..لا أستطيع أن افعلها ..قد يراني أحد ويظن سوءاً )) ... لدقائق لم تستطع أن تُذهب الفكرة عنها ...وبعدها حسمت الأمر (( أبى سأذهب لسعاد صديقتى ولن أغيب نصف ساعة على الأكثر )) حصلت على موافقة والدها وانطلقت مسرعة تجاه العمارة المقابلة ...صعدت الدرجات القليلة فى سرعة و فتحت باب المصعد وترددت قليلاً ثم ضغت رقم 4 ...ولم يكن سوى رقم الدور الذى يقطن فيه هو ..... خرجت من المصعد واتجهت فى خطوات ثقيلة نحو باب شقته ...(( سأطرق الباب مرتين واذا لم يفتح سأهبط الدور الثالث لسعاد )) طرقت الباب مرة ثم تلتها بمرة أخرى أقوى فإذ بالباب ينفتح بهدوء سرت قشعريرة فى جسدها كله وللحظات أحست انها غير قادره على التفكير
ولكنها حسمت الأمر بأن دلفت الى الداخل وظلت تسير ببطء تستكشف ارجاء الشقة ...كانت الشقة مهملة الى حد كبير ولولا أنها تعرف تماماً انها مسكونة لكانت قالت انها مهجورة منذ زمن ... ورغم انها كانت تسير ببطء كمن يتحسس طريقه فى ظلام إلا انها لم تستطع تفادى تلك الزجاجات الموضوع على الأرض فاصطدمت بها ..فما كانت النتيجة سوى زجاج مكسور متبعثر وجرح فى قدمها صرخت صرخة مكتومة معه ... وارتمت إلى أقرب كرسى وجدته ....رفعت عينيها تجاه ممر صغير أمامها يؤدى إلى حمام الشقة فوجدته خارجاً منه منزعجاً ناظراً إليها فى تعجب .... (( من أنتى ؟ وماذا تفعلين هنا ؟؟))
لم تستطع هى الاجابه .....وأمام مشهد الدم السائل من قدمها لم يكمل هو سؤاله واسرع الى الحمام ثم عاد حاملاً قطعاً من القطن والشاش وزجاجة مطهر ..راح فى صمت يمسح الدماء السائلة منها ويطهر الجرح ....خلالها كانت هى تراقبه صامته متوجعة ..كانت المرة الأولى التى تصبح فيها قريبة من رجل غريب هكذا والمرة الأولى التى تصبح فيها قريبة منه هو أحست بشعور غريب ..أحست أنها تعرفه منذ زمن حتى عبيره أحست أنه قد تخلل أنفاسها قبل ذلك ....قاومت شعور عجيب بان تمرر أصابعها بين خصلات شعره ولم تدر ما سر ذلك الحنين لأن ترفع وجهه بيدها لتنظر فى عينيه و ...
.أنهى هو ما يفعله ثم نظر اليها ... (( لا تقلقى الجرح سطحى )) ...لم تدر هى ماذا تقول أحست بأن لسانها منعقد وأنها نسيت تماماً ثروتها اللغوية التى كونتها طوال سنى حياتها ..فلم تجبه سوى بايماءة خفيفة برأسها .
اتجه هو الى كرسى أمامها ونظر اليها ( هل لى أن أعرف من أنتى ..؟)) ...عانت هى كثيراً حتى خرجت منها إجابة مبتورة (( أنا أمل ))
ابتسم هو ابتسامة لم تمحى أبدا ذلك الشجن الذي يكسى وجهه (( أمل ! وماذا تفعلين يا أمل فى منزلى ؟)) كان هو يتعجب ذلك الشعور الذى تملكه فما بين رغبته فى معرفة تلك الغريبة التى توجد فى منزله ..بدون سبب معروف ..وبين تلك الألفة التى يجدها فى وجهها ونبرة صوتها ...وشعور بأنه قد يكون قد قابل هذا الوجه قبل ذلك ...
أنتبه الى صوتها (( فى الحقيقة أنا ..أنا ..)) وقف هو فجأة واتجه نحوها ...أحست هى بضربات قلبها تتسارع ...انحنى على ركبتيه ...وأمسك بكفيها بين يديه ووجه نظره لعينيها مباشرة .....أندهشت هى مما يفعله وأحست بقلق شديد وشل تفكيرها تماماً .... ولم تستطع شفتيها سوى التمتمة بحرف الميم متكراراً ... قاطع كل ذلك قوله (( لماذا تأخرتى يا أمل ؟؟) ....حدقت هى بذهول فى وجهه الذى اتخذت ملامحه براءة طفل فى سنى حياته الأولى .وجمعت كل مابقى من قواها وقالت (( تأخرت !!!)) ...قال فى وداعة ((نعم تأخرتى لقد قالت أمى أنك ستأتين سريعاً )) ...ازدادت هى فى دهشتها وبذلت مجهوداً لتقول (( وهل تعرفنى أمك ؟؟))

وضع يده على شفتيها وابتسم ابتسامة عذبه و .....
بعد عدة أيام ...
كان هو وأمل زوجته يصليان أمام شاهد قبر امه المنحوت فوقه ...(( هنا رقدت بسلام أمــل عادل جــيــــد ....17نوفمبر 2003 )


الأربعاء، 27 يناير 2010

الرابح


على شاطىء البحر ...إتخذ من صخرة كبيرة مقعداً ....أرتمى عليها منهك القوى ...كان مثخناً ببعض الجراح ...مد ساقيه أمامه وأرتخت قبضته عن سيفه
فسقط على رمال الشاطىء ...فطالته بعض المياه التى ما أن ذاقت طعم الدماء على نصله فراحت منحسرة سريعا عائده الى حضن أمواجها الأم مذعورة ...ليندسوا جميعا فى ذلك اليم ...الذى أستقبل فى صدره أخر خيوط ذهبية من شمس ذلك اليوم .

كانت جفونه مثقلة جداً ..وكأنها محملة بثقل كل تلك الالات الضخمة التى هاجمتهم فى المعركة ... وبين غفوة ويقظة ..راحت الاحداث تتداعى امامه على خلفية الامواج المتلاطمة أمام عينيه ...ركز ناظريه على نقطة وهمية بعيده وجاء أمامه وجهها مشرقاً نضراً يكسوه ابتسامة سرعان ما تحولت لضحكة رنانة ملأت الأفق و ......

هى : اليوم عيد فماذا جلبت لى ؟؟
هو : كل الخير جميلتى ... هذى زهور ..زرعتها بيداى من أجل هذا اليوم .
تلتقطها منه وفى دلال تقول
هى : ولكنى أطمع فيما هو أكثر من الزهور
هو : قلبى وروحى ملك ليمينك
هى : أنا أعرف ...لكنى اطمع فى شجاعتك
هو(( متعجباً )) : شجاعتى ؟؟ كيف ؟؟
هى : الكل يعلم أنك من أشجع رجال البلدة ..لكنك دائماً ما تجنح للسلام...وعلى الرغم من براعتك فى المبارزة بالسيف لكنك لم تقدم مرة واحدة على ان تكون ضمن فرسان الملك ودائماً ما ترفض هذا . حتى انك رضيت بأن توصف بالجبن من أهل البلده
هو : أنا أعلم أنهم يقولون عنى الكثير ..لكنى أوضحت لكى من قبل ..أنى لا أميل للعنف ولا أحب الحرب .
هى : ( تعقد ذراعيها حول رقبته وتتعلق به وتنظر لعينيه مباشرة ) : إذا وماذا تحب ؟؟ ــ تزداد قرباً .... ومن تحب ؟؟
تتورد وجنتاه خجلاً ويلتفت يميناً ويساراً ويمسك بذراعيها ويزيحهما برفق فتنفضهما هى من حوله وتقول
هى : أووووف ...... أنا لا أعلم من الذى يجب أن يخجل ......((..تسير قليلاً للأمام فى خطوات غاضبه )) أريد حبيبى شجاعاً ..فارساً
له بطولات ..تغار منى بنات سنى حينما يعرفون انه يحبنى أنا .
هو : ألا يكفى انك تعلمين انى أحبك بصدق ....وكل البلدة تتحدث عن حبى لكى ..ألا تكفى قصائد شعرى التى اتغنى بها لكى ؟؟
هى : (( تتقدم نحوه ووجهها يرتسم ببسمة إغراء )) كل هذا جيد يا حبيبى ..لكنى أريدك فارساً وشاعراً فى آن واحد ..أريدك أميراً
هو : ألن تنسى أنك كنتى يوماً تحبين أميراً ...أمن المفروض أن أكون أميراً حتى تحبنى مثله ...ألن تنسى ما فات ؟؟؟؟
هى : أنا ..أنا ..لا اقصد أبدا ...
هو : ( مقاطعاً ) : كفى ... لقد سئمت التحدث فى هذا الأمر
هى ( مغادرة فى غضب ) : وأنا أيضاً ......


تنصرف ويبقى هو وحيداً ..... يضع مابين يديه من قطع خشبية كان قد بدأ فى تشكيلها ...ويرفع ناظريه ليشاهدها تختفى وسط الزروع
هو : ( محدثاً نفسه ) ..آآآآه لو أدرى سر تمسكها بهذا الطلب اللعين ؟؟؟
يرتمى فوق كومة من القش ....رافعاً وجهه نحو السماء ..ويراقب طيوراً قد أتخذت طريقها للمبيت فى عششها فوق شجرة بلوط كبيرة أمام منزله
شيئاً فشىء يبدأ فى الابتسام ....ويتمتم بكلمات منظومة ...ثم يفرقع ابهامه بوسطاه ...وتلك كانت علامته على ميلاد قصيدة جديدة .
بعد مرور أيام ....ليست بقليلة
فرسان الملك يستعدون لحرب ضد المعتدين على أراضى البلده .....يقف هو وسطهم منتظراً الاشارة من قائد الجيش الجديد لامتطاء الجياد والانطلاق .... يحادثه فارس فى جواره ....
_ هل تعلم من هو القائد الجديد ؟؟؟؟؟
هو : لا فقد كان الاستعداد للحرب على قدم وساق حتى أن قرار تولية قيادة الفرسان لقائد جديد أقرها الملك ليلا ً هذا كل ما أعرفه
يلمحها بين الفتيات اللاتي جئن لتوديع الفرسان ويبتسم ابتسامة عذبه ويلوح بمنديله وفى قرارة نفسه سعادة بانه حقق لها ما تريد حتى وإن قد جاء على نفسه .....للحظات مرت أمامه صراعاته الداخلية وكيف انه فى النهاية حسم الأمر لصالح رغبتها .
ينطلق نفير ...يعلن وصول الأمير قائد الجيش الجديد وما أن رأه هو حتى أتسعت عيناه وأنعقد حاجاه فى ضيق واشاح بنظره نحوها فوجدها تنظر ناحية الأمير ..فلم يكن قائد الجيش الجديد سوى حبيبها الأول ....
يملى الأمير أوامره كقائد جيش ويعطى الأمر للبدء فى الرحيل ......
الحرب .....ذلك الاختراع البشرى الذى طالما كرهه ....فهو الذى حرمه أسرته ...وجعله يتيماً ....ولكنه ها هو يواجه جنوداً أخرين قد يجعلوا أطفالاً أخرين يتامى ..أو قد يكون هو السبب فى يتم طفل من أطفال تلك البلده .
آلات ضخمه ....جنود...رماة سهام ..خياله .. .. لولا أصوات السيوف التى تدوى فى أذنيه ما كان صدق أنه بالفعل فى حرب حقيقية .
بدأ فى مبارزة جندى وراء جندى كان يجيد المبارزة جيدا ...وكان يكتفى باصابة عدوه بجرح يجعله غير قادر على مواصلة القتال ولكنه غير مميت ..مرت فترة من الوقت وهو منهمك جداً ....وفجأة وجد أمامه الأمير قائد جيشه ....صمت لبرهة ثم غلبت مشاعر الواجب عليه
فصاح: سيدى عليك الابتعاد عن هذه المنطقة .. .. لم يلتفت لنظرة الأمير الباردة وأمسك بذراعه وبيده الأخرى صدر سيفه حاميا ً له
وما أن وصلا لمكان أمن قليلا ً قال : سيدى سأعود لميدان المعركة
أمسكه الأمير بعنف فتفاجأ هو نظر الامير لعينه مباشرة وقال : هذه ليست معركتك ....معركتك هنا ....أنا أعرف أننا سنهزم هذا الجيش
لكنى أريد أن أنتصر فى معركة أخرى ...( أفلت هو ذراعه من قبضة الأمير وقال ) : ماذا تعنى ؟؟؟
الأمير : الأن فقط سأخبرك بالحقيقة ........أيها الشجاع
ليديا ..محبوبتك التى طالما تغنيت بحبك لها فى قصائد بلهاء ...هى عشيقتى من قبلك ....وأنت تعلم هذا ..وظللت بجوارها .. ولبيت كل ما يرضيها
ظاناً منك أنك تعوضها عن هجرانى ...المدبر بالطبع ...لها
و لم تعلم انك كنت تلبى ما يرضينى أنا ...لقد دبرنا أنا وهى كل شىء ....لحظات من العشق معك .... مشاعر زائفة منها ..حتى تقبل إلحاحها لتلتحق بفرسان الملك ...
وهنا تكتمل خطتنا فى أول فرصة للحرب أقتلك ........وقد جاءت الأمور على ما يرام ....فى الأول كنت مجرد أمير ضمن أمراء البلاط الملكى كل ما كان يمكننى فعله أن أؤجر قاتلاً يندس وسط الحرب ليقتلك أو أنتظر مقتلك عن طريق القدر ...ولكنى الأن سأقتلك بيدى
وحينما أعود تطلق هى خبراً بأنك قبل رحيلك كنت قد مارست معها الغرام وأن الجنين الذى ينمو فى أحشائها هو أبن لك ....يبتسم فى سخرية .....
وفى الحقيقة هو منى أنا .. وهكذا .يبتعد شبه الفضيحة عنى ...ومن سيعلم وأنت ستلقى مصرعك الأن
ينقض عليه فى عنف .....ورغم اندهاشه إلا أن يقظته كمحارب ومبارز دفعته لتفادى مهاجمته ..
.....
حسمت المبارزة لصالحه ..قتل الأمير بعد أن أصابه بعدة جراحات ...فقد كان الأمير قوى البنية ومبارز مشهود له ...

أنسحب من أرض المعركة .....وأتجه نحو شاطىء البحر و .....

والأن هل هو الخاسر ؟؟ ام الرابح ؟؟ لم يعد يعرف

الثلاثاء، 26 يناير 2010

عفوا رواد الحب


عفوا رواد الحب من بدء التاريخ عفوا ً
ماكان الحب شقاء ما كان ذلاً
ولأحبن بطريقتى وحبى لمحبوبى ليس فضلاً
سأكون خادمه إن شاء ..وسألاصقه ظلاً
وسيتوسدنى فى الليل ..وأترنمه صبحاً
وإن أشقانى سأطيع دون انتظار شكراً
وإن أفنانى فليُفنٍ ماعاد قلبى لى ملكاً
وإن اغرقنى فى اليم سألوذ بحبه شطاً
وإن أطلقنى كعصفور لوددت قلبه عشاً
وأن أجرمنى لحبى له مارضيت سواه سجناً
وإن أنهى حياتى ما أخترت سوى عيناه قبراً

نزل المطر واحترت أنا فى معانيه
خير م السما ولا دمع ع اللى أنا فيه !!
قالوا زمان الجدود ده خير مالوهش حدود
وبنوا بأيديهم حواليه من طـين بلدنا سدود
مشيت تحت المطر
واختلط دمعى بميـتــه
سبته وهربت لوحدتى
خبط على شباكى بتحيــتــه
يا مطر واحشنى صحيح
بس دمعى اكتر من ميتك
مش عاوزك تشيل همى
وأبقى سبب حُرقِتك
روح أنزل ع اللى الفرح ماليهم
وسبنى لدموعى يواسوا فيا وأناجى أنا فيهم


تيجوا نرسم وطن


تيجوا نرسم وطن
بريشة واحدة وألوان كتير
تيجوا نرسم وطن
مافيش للون الأسود عليه تأثير
تيجوا نلون سماه بلون الصفا
وفى عز شتاه نرسم دفا
تيجوا نرسم وطن
بعيون كتير
ونكتب على بابه ادخلوه بخير
تيجوا نرسم وطن
رمزه مأذنه وقبه
وشعار مابينهم كلمة محبه

حزنى عليكى


وبعد يا حبيبتى ما بتخلينى حزين
راجعة تسألى حزنى جه منين ؟
حزنى مش منك
حزنى عليكى
خايف لـفلحظة يضيع من إيديكى
حب , وسعادة وفرح متقدر لنا
بس فى غفلة يتسرق مننا
لو استسلمنا لكل انفعال
وبعدنا عن كل مكان بيضمنا
او حتى ميعاد كان بيلمنا
حزنى مش من كلامك
حزنى لأيديا تنسى فى يوم سلامك
وعنيا ماتشوفش ابتسامك
وعقلى مايرددش بالليل كلامك
و شفايفى تنسى نطق حروف اسمك
حزنى لأنسى رسمك
عرفتى حزنى من إيه يا حبيبتى ؟؟
عارفة أسمك ولا أقول يا ..........واسيحلك

العنكبوت


أنا مش عارف ليه وانا فى مرحلة اعدادى كده لاقتنى مشدود أوى لكتب د مصطفى محمود رحمه الله .....أذكر أنى قريتله أكتر من كتاب من مكتبة مدرستى اللى كنت بعشقها جداً .....وياما أختلفت مع أمينة المكتبة ..لأنى كنت بستعير كتابين ...وبتفاجأ أنى برجعهم تانى يوم ....ومابين شد ومحايلة منى اقتنعت أخيرا بعمل استثناء وبقيت بستعير براحتى . اييييييييه أيام بقى
بمجرد الوصول للبيت ....كنت بجرى أخلص غدايا وأغير هدومى وادخل الى صومعتى الصغيرة اللى مفتقدها جداً جداً ..هذه الصومعة الكائنة فى بلدنا الجميل فى صعيد مصر الأصيل ...الذى أحزن عليه كل الحزن ولا أصدق ما يحدث فيه .
وابدأ مع رواية أو كتاب علمى للدكتور مصطفى محمود وتبدأ رحلة خيالية أنعزل فيها عن العالم أجمع .....وأحس أنى فقدت كل حواسى الملموسة فلا أعود أسمع صوت أولاد الجيران .... ولا صوت غسالتنا وهى تزمجر داهسة البنطلون الجينز بتاعى ...ولا صوت التليفزيون وهو يزيع مسلسل 7.15 (( وحلقات أنا البرادعى يا رشدى )) .
وتبدأ حواسى الباطنية فى التفاعل مع ماهو مكتوب ..ترسل عيناي الكلمات لعقلى فيبدأ فوراً فى رسم أماكن الأحداث والشخصيات وتحديد نبرات الاصوات .
وتتكون أمامى صور ة كاملة ذات ألوان زاهية جدا ً وأصوات مجسمة . ( ولا تقولى شاشات بلازما ولا صوت دولبى ولا مش عارف ايه )
قرأت للرائع مصطفى محمود ذلك العالم الجليل الذى فقدناه ليس فقط حين توفى إلى رحمة الله ولكن حين اختفى من على شاشات التليفزيون فى الوقت الذى فرد اعلامنا الرائع وفضائياتنا اللذيذه ( أوى ) وقتاً لبرامج لا أجد ما أصفها به ..............وعلى رأى اللى قال ما علينا .
عشت مع شخصياته وأرائه فى تحت الصفر ...عصر القرود ... عنبر 7 ... الزلزال ..والعنكبوت وغيرهم ....وأذكر أنى كثير ما تقمصت شخصياته ( مش حالة مرضية ولا حاجة ومالناش دعوة بفيلم عفريت مراتى واخدين بالكم )
العنكبوت روايتى المفضلة ودائما فى بالى على الرغم من أنه مرة أكثر من 16 سنة على قرأتى لها ولا زلت أذكر احداثها ومضمونها
تتحدث عن هذا الطبيب الذى أكتشف عقاراً يحقن به نفسه فيبدأ فى رحلة عبر العصور .. يشاهد فيها نفسه فى شخصيات مختلفة فما بين فارس ورجل دين و .. و ... فى كل زمن يجد نفسه موجوداً بشخصية مختلفة ..... وكأن الفكرة تقول أن الروح ليست بمنعدمة بل تحيا على مر العصور فى أجساد مختلفة لها نفس الملامح ولكن بشخصيات مختلفة .
اليومين دول الرواية دى بتلح أوى عليا ...الله أعلم ليه ...وقلت يا سلام لو الواحد اخد العقار ده ورجع بقى لورا كده ولقى نفسه أحمس .. وماسك قوس كده وراكب على العجلة الحربية وسايق فى الهكسوس قدامه ..... ولا يوليوس قيصر وجاى فى سفينة على اسكندرية اشوف البت كيلوباترا واخدها قلمين عشان حكايتها مع الولا أنطونيو ..إممممممممممم ... او مثلا اسمه ايه ده محرر العبيد (( صدقونى ناسى اسمه )) ...ولا اروح ايطاليا كده والاقى نفسى انى كنت روميو الحقيقى مش التقليد
ولا ليه ماكونش راهب متعبد فى دير من أديرة مصر الجميلة (( اللى نفسى كلكوا تعرفوا تاريخها كويس )) وأكون متأمل وصلواتى وقرايتى فى الكتاب والتسبحة هم همى وانشغالى ..... أو شيخ صاحب عمود فى الأزهر الشريف وليا تلاميذ وافهم كده فى أمور الفقه و أجتهد وأجد لتوصيل تعليم وروح الدين الاسلامى .....مانا فى كل عصر شخص مختلف .....
يسلام بقى لو لقيتنى واحد من الظباط الأحرار بس مين فيهم بالتحديد ...؟ مش عارف
ولا مثلا ً مثلاً أبص الاقى نفسى .................. إحم إحم طب حلو أوى خالص لغاية كده
عموما رحم الله عالمنا الجليل د مصطفى محمود الذى تعلمت من كتاباته تحليل الأفكار والمواقف . ونفسى مفتوحة بشكل رهيب أنى أكون مكتبه خاصة بيه ان شاء الله ......على فكرة رواية العنكبوت اتعملت مسلسل فى التليفزيون وكان من بطولة الفنان عزت العلايلى والرائع محمود المليجى
لو حد عاوز شوية من العقار ده................... احنا ممكن نتجمع كده ونخترعه وساعتها ........هنرجع نكتب تاريخنا بشكل مختلف
حد فهم حاجة .....طب اسألوا العنكبوت

عملتها فيا


عملتها فيا ؟
وضحكت بجد عليا
قلتى لى هدخل بس اشوف
فيه ايه جوه
دخلت قلبى وسكنته بقوة
بدأتها هزار وقلبت بجد
انا عمرى ماسمحت كده لحد
جريت فى كل اركانه
بقيت لوحدك كل سكانه
ومنه بقيت مركز قياده
تسهر عيونى وقت ما يحلالك
وفكرى يبقى موالك
وانشغالى بيك صبح عاده
ملكت أمور هوايا
وبديت أجمل حكاية
فى حبك قصة مختلفة
مش متمنى لها نهاية

اسمح الهى


واسمح الهى بان أناجيك
وأنا فى هوة الإثم غارقٌ
أجىء كسير العين أمامك
خفيض الصوت متألم ٌ
أريد بدالة الابن أقول
وأشكو إلهي حال كرمك
تخور قوانا ..تضيع خطانا
فهلا يا الهي مددت يداك
ترفع بلانا ..تزيحُ الهوان
وتنقذ شعبك من الهلاك
الهى لست بيوسف النقى
ولست بموسى ولا إبرام َ
لكنى أعرف أنك تسمع
كل من دعوته أبنا زماناً
يسوع مليكى ونبض حياتى
نيح يا رب من راحوا غدراً
ولأهاليهم اعط عزاءً
ولذويهم برودةً ولطفاً
وليسبقونا وأمام عرشك
يشفعوا فينا عشيةً وصبحاً

أجمل عيد


عملت ايه يا جرجس فى العيد ؟
ودعت أخوك الشهيد ؟؟
ضحية العقل المريض
والفكر الجاهل العنيد

عملتى ايه يا مريم فى العيد ؟
لبستى أسود على خطيبك وحيد
ودموعك نزلت على فرش التنجيد

عملت ايه يا عم بطرس فى العيد ؟
زرت ابنك كيرلس فى مستشفى الصعيد
فطرت من صيامك ولا لسه
مالكش نفس تبقى سعيد

جرجس يا مريم يا عم بطرس
فيه وعد من ربنا اكيد
السما مفتوحة للشهدا
وأكاليل الفرح هتعوض حزنكم الشديد
ورغم كره البعض منهم
عيدنا هيبقى أجمل عيد

ومنهم اخوات لينا محبين
وفرحهم فرحنا وحزننا حزنهم
ودايما مترابطين و الايد فى الايد




الى كل اخواتنا وابائنا فى نجع حمادى :الرب يعزى خاطركم ولشهدا التعصب الاعمى نقول مبروك نعمة الشهادة والسما

عصفور


أخرج يا عصفور من قفص سجنك وطير
وافرد جناحاتك فى الهوا واحلم بالخير
وأوعاك تعود لضيقك خلاص معدتش أسير
ربك خلقك حر وأيامك كتير
حياتك ماهياش فى أيد عبد
حياتك فى ايدين الرب القدير





اهداء الى العصفور اللى أخيرا اتحرر من سجنه الطويل ....اوعى ترجع تانى ..افرد جناحاتك وقلوعك حلق فوووووووووووووووق خالص.........خلاص انت حر فاهمنى انت حر

نفسى أبكى


نفسى أبكى ...
وبكايا يكون من غير دموع
نفسى أصرخ ...
بدون آهات ولا صوت مسموع
نفسى مرة حد يفهم الموضوع
أنا مش مستحلى أكون موجوع
ولا عايش دور المخدوع
بس جوه جوايا شىء محير نفسى
كتير بحس حزنى شىء م الخشوع
أو أن فرحى شىء مش مشروع
أو ان من كتر الألم بقى ده حالى
وشجنى ثمرة لحزن فى الصبا كان مزروع
ليه يلومونى لما اقفل بابى وابعد
أو تقف الكلمات على لسانى
أنا فى حزنى مش دارى مُخـَير ولا مدفوع